وأيضا قوله تعالى: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ (¬١).
فنهانا عن [إنكاحهم] (¬٢) حتَّى يؤمنوا، فدليله أنهم إذا آمنوا أنكحناهم، ولم يفرق في الخطاب بين من يُنكح، فهو عموم.
وأيضا قول النَّبِيّ ﷺ: "لا تزوج المرأةُ المرأةَ، ولا تزوج المرأة نفسها" (¬٣).
فتزوجها صحيح بحق الظاهر؛ لأن غيرها زوّجها.
وأيضا قول النَّبِيّ ﷺ: "لا نكاح إلا بولي" (¬٤).
وهذا نكاح بولي.
فإن قيل: ليس هذا بولي في النكاح عندنا.
قيل: الولي في النكاح إن كان مأخوذا من اللغة؛ فهو الذي يتولى العقد و [يبصره] (¬٥).
ومن جهة الشريعة هو أن يكون من العصبة، وهذا من العصبة، وقد تولى العقد، وقد قال تعالى في القصاص ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ (¬٦)، والفاسق يقتص بالعدل، وقد سماه الله تعالى وليا.
فإن قيل: فقد قال ﵇: فقد قال: "إلا بولي مرشد" (¬٧).