الكمال؛ فنقول: "لا نكاح كامل إلا بشاهدي عدل" (¬١).
فإن قيل: فإنكم تقولون بالعموم في المعاني، فقولوا بالعموم في هذا المضمر المحذوف، فيكون تقديره: "لا نكاح مجزئ ولا كامل إلا بشاهدين".
قيل: عنه جوابان:
أحدهما: أن العموم في المعاني التي يحتملها صريح اللفظ، فأما في معاني المحذوف؛ ففيه كلام.
على أننا قد ذكرنا القياس فنخصه فنقول: معناه "لا نكاح كامل".
أو نقول: لا نكاح يثبت عند الشارع إلا بشاهدي عدل، وتخصيصُ النكاح بذكر شاهدي عدل؛ ليعلمنا أن شهادة النساء والشاهد واليمين لا تقبل فيه.
فإن قيل: فقد روي أن رسول الله ﷺ قال: "كل نكاح لم يحضره أربع؛ فهو سفاح: خاطب، وولي، وشاهدان" (¬٢).
قيل: إن ثبت هذا الحديث وصح؛ فقد علمنا أن نفس العقد ليس