المقصود منه المال فإذا لم يثبت بشهادة النساء على الانفراد؛ لم يثبت بشهادتهن مع الرجال؛ أصله إثبات الحدود والقصاص.
وقولنا: "كل ما لم يكن المقصود منه المال"؛ احتراز من الديون، والأروش (¬١)، وجنايات الخطأ؛ لأن المقصود من إثباته المال، فقبل فيه شاهد وامرأتان (¬٢)، وإن لم يحكم فيه بشهادة النساء منفردات.
وقولنا: "وإن لم يحكم فيه بشهادة النساء على الانفراد"؛ احتراز من الولادة؛ لأنّها تثبت بشاهد وامرأتين، ولأنها تثبت بالنساء منفردات.
وأيضا فإن كل جنس لا يثبت النكاح بشخصين فيه؛ فإنه لا مدخل لذلك الجنس في ثبوته، أصله العبد؛ لما لم يثبت النكاح بعبدين ورجل؛ فكذلك لا يثبت بامرأتين ورجل.
وأيضا فإن النكاح عقد يستباح به إتلاف عضو، وما يجري مجرى الإتلاف لا يستباح به الوطء، فإن كانت بكرا؛ فهو إتلاف في الحقيقة، وإن كانت ثيبا، فالوطء يجري مجرى الإتلاف، وكل معنى يستباح به إتلاف عضو