إن كانوا مماليك، فيجر العبد ولاءهم إلى سيده، وكذلك يجر ولاء ولده الأحرار أيضًا، ولو لم يكن للسيد غرض في ذلك؛ جاز أن يكون للعبد، وهو أن يكون له زوجة يسكن إليها، ولعلها أن تخفف عنه بمفارقة منها له (¬١) على ما جرت به العادة، فإنه مشغول بخدمة سيده، متعوب فيها، وليس يفعل السيد العاقل ذلك بعبده إلا لغرض صحيح.
* مَسْألة (١٣):
ولا يُجبَر السيدُ على إنكاح عبده (¬٢) إذا طلب العبد ذلك (¬٣).
وللشافعي قول إنه يجبَر (¬٤).
وقول أبي حنيفة مثل قولنا (¬٥).
والدليل لقولنا أن الجبر إنما يكون على فعل واحب، والوجوب يحتاج إلى دليل، ولم تقم دلالة على وجوب ذلك على السيد.