قيل: ليس هكذا عندنا، وهو والأخ في ذلك سواء، وقد تقدم الكلام في ذلك.
وعلى أن مالكا قد قال فيمن لا تزوج إلا بإذنها: إن الأولياء كلهم سواء، وإن من عقد عليها منهم بإذنها؛ جاز، لا فرق في ذلك بين الأب والجد والأخ والعم؛ لأن كل واحد منهم لا يصل إلى العقد عليها إلا بإذنها، وأن من كان منهم وضعها في غير كفء؛ فللناس الاعتراض عليه، وإن كان لها ولي واحد فرضيا بغير كفء؛ لأن الحق لا يخرج عنهما جميعا.
فعلى هذه الرواية يصير تقديم بعضهم على بعض مستحبا.
مسألة (١٧):
الابن أولى بإنكاح أمه من أبيها ومن سائر الأولياء عندنا (¬١) وعند أبي حنيفة (¬٢) وسائر الفقهاء، إلا الشافعي.
غير أن أبا حنيفة يقول: الابن والأب سواء، من شاء منهما زوجها (¬٣).
وروي عنه: [الابن] (¬٤) أولى من الأب والجد.