أحدهما: أنه إن زوجها؛ جاز مع وجود الأب في إحدى الروايتين؛ لأنها ثيب (¬١)، وإذا قلنا: إنه مستحب أن يقدم الأب؛ فإن (٩٥) التعليل وقع لجواز العقد عليها في الجملة، ثم أيّ وقت يعقد؟ وفي أي حال؟ لم يقصده بالتعليل، وأنتم لا تجوزون له العقد عليها بكل حال، فلم ينتقض تعليلنا.
وأيضًا فقد دللنا على أن الابن أقوى تعصيبا من الأب بحوزه جميع المال إلا السدس مع وجود الأب، ونفرض للأب معه السدس كما تفرضون للأب، ويختص الابن بالولاء دونه، فإذا جاز للأب أن يزوجها؛ كان الابن أولى بذلك منه.
وأيضًا فقد روي "أن رسول الله ﷺ خطب أم سلمة فقالت: مالي ولي حاضر، فقال ﷺ: مالك ولي حاضر ولا غائب إلا ويرضاني، قم يا عمر فزوج أمك".
وروي أنه قال: "قم يا غلام زوج أمك" (¬٢).
وروي أن أنس بن مالك زوج أمه أم سليم (¬٣).
فإن قيل: الاعتراض على حديث أم سلمة من ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه كان خاصا للنبي ﵇ أن يتزوج بلا ولي (¬٤).