على أن الابن عندنا ولي كابنها الذي هو من عصبتها (¬١)؛ لأنه يحوز المال كله إلا السدس مع وجود الأب، ويختص بولاء مواليها دون أبيها كابنها الذي هو ابن ابن عمها، لا فرق بيّن بينهما في ذلك، فإذا كان التزويج بالولايات إلى العصبات؛ فأقرب العصبات البنون دون الآباء بما ذكرناه.
وأيضًا قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ (¬٢)، فدليله أنهم إذا آمنوا؛ أنكحناهم، ولم يفرق بين أن ننكحهم الأمهات أو غيرهن.
فإن قيل: هذا خطاب للأولياء.
قيل: ما قبل الآية يدل على أنها عموم.
وعلى أن الابن ولي، ونذكر ما قدمنا ذكره، ثم نقول: هو [ذكر] (¬٣) بالغ، عاقل، حر، يحوز جميع المال في الولاء مع وجود الأب، فوجب أن يكون أولى بالعقد منه، أصله إذا كان ابن ابن عمها.
ونقول أيضًا: هو ذَكر يستغرق جميع مالها إذا انفرد بالميراث، [فجاز] (¬٤) له أن يزوجها كالأب.
فإن قيل: ينتقض بالأخ مع وجود الأب.
قيل: عنه جوابان: