فإنه يحتاج إلى دلالة، وليس إذا خص بشيء في النكاح بدلالة؛ وجب أن يكون مخصوصا في كل شيء منه بغير دلالة.
على أنه لو كان (٩٦) مخصوصا بذلك لقال لها: وما حاجتك إلى الولي، فإني أنا مخصوص بالتزويج بلا ولي، حتى يستفيد ذلك من جهته ﵇ ويعلمه من حضر، فلما قال لها: "مالك ولي حاضر ولا غائب إلا وهو يرضاني"؛ علم أنه اعتبر الولاية ورضاهم به، ثم لم يقنع بذلك حتى قال لابنها: "قم فزوج أمك".
وأما قولكم: "إنه ﵇ استطاب قلب عمر"؛ فإن الصبي على قولكم لا يصح منه عقد (¬١)، ولا لاستطابة قلبه حكم، فعلم أنه اعتبر ولايته وإن كان صغيرًا، فلعله مراهق (¬٢)؛ لأنه ﵇ لا يأمر من لا يتعلق عليه حكم بأن يزوج (¬٣)، ولكنه كان في حكم البالغ العاقل فأمره بذلك.
وقولها: "ما لي ولي حاضر"؛ فيجوز أنها لم تعلم بحضور عمر، ألا