فَصْل
ويجوز للأخ تزويج أخته الثيب مع حضور أبيها إذا أذنت له في ذلك، وإن كره الأب (¬١).
وبه قال أبو حنيفة (¬٢).
ومنع منه الشافعي (¬٣).
والدليل لقولنا قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ (¬٤).
فالظاهر يقتضي أن يكون (١١٦) لكل مؤمن ولاية على كل مؤمنة، والأخ من جملة المؤمنين، فهو ولي لها إلا أن تقوم دلالة.
وأيضًا قوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ (¬٥)، وقوله: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ (¬٦).
وجميع الظواهر التي ذكرناها في البكر إذا غاب أبوها.
وأيضًا قوله ﵇: "الثيب أحق بنفسها من وليها" (¬٧).