فلو انعقد [أيّ] (¬١) نكاح به؛ لم يقع الخصوص له (¬٢)، فدل على أنه مخصوص به.
قيل: إنما حصلت الخصوصية له لأنه بلا مهر؛ لأن اللفظ خرج بلفظ الهبة، فيحصل العقد بغير مهر.
فإن قيل: السؤال على هذا من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن العوض لم يجر له ذكر، فعلم أن الخصوصية إنما وقعت بالمذكور، وهو النكاح بلفظ الهبة.
وعلى أننا نقول: خصه بالأمرين معًا؛ بانعقاد النكاح بلفظ الهبة، وبتعريه عن العوض ابتداء وانتهاء.
والسؤال الثالث: هو أنه لا يجوز أن يكون أراد به الخصوصية في التعري عن العوض؛ لأنه لو أراد به هذا؛ لم يقع التخصيص به؛ لأننا نشاركه ﵇ فيه؛ لأن الرجل إذا زوج عبده بلا مهر؛ فمن الناس من يقول: لا يجب أصلا، ومنهم من يقول: يجب، ويسقط، وهذا عبادة (¬٣).
قيل: أما الفصل الأول فهو أن اللفظ بالهبة عبارة عن النكاح، وفي مضمونه العوض، وما في مضمونه كالمصرح به؛ بدليل قوله: ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ﴾ (¬٤)، ثم لما قال: