فالدلالة من هذا هو أن النبي ﷺ قطع استدامة نكاح الزيادة على أربع، والمخالف يجوزه، فدل ذلك على ما ذكرناه.
فإن قيل: فإن الله تعالى قال: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (¬١).
فظاهره يقتضي يجوز الضم بين الأعداد الثلاثة، وهي: المثنى، والثلاث، والرباع، فيكون تسعًا.
قالوا: ولأن الله تعالى أمرنا بالاقتداء برسوله ﵇ فقال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (¬٢)، ومات ﷺ عن تسع (¬٣)، فدل أنه يجوز الجمع بين ذلك العدد تأسيًا به ﷺ.
قيل: أما الآية في قوله تعالى: ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾؛ فالمراد به التخيير بين الأعداد الثلاثة، [ولا يراد به] (¬٤) الجمع من وجهين:
أحدهما: أنه لو أراد الجمع بين تسع؛ لم يعدل عن لفظ الاختصار، وكان يقول: فانكحوا ما طاب لكم إلى تسع (¬٥)، فلما عدل عن ذلك وقال: ﴿مَثْنَى