وقد حكي عن ابن وهب أن مالكًا قال: لا يجوز أن يجمع بين أكثر من ثنتين (¬١).
وهذا مثل قول أبي حنيفة، والشافعي (¬٢).
وهو قول الثوري وأحمد بن حنبل (¬٣).
والدليل لجوازه هو أن العقد على الثالثة قد حصل إذا أوقعه، وقد قال تعالى: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (¬٤).
فإن قيل: لا نسلم أن العقد قد حصل حتى يجب الوفاء به.
قيل: العقد في اللغة هو الإيجاب والقبول، وقد وجد، فالوفاء به يتعلق؛ لأن الأحكام تتبع الاسم اللغوي إلا أن تقوم دلالة.
وأيضًا قوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ (¬٥).
ولم يخص عددًا من عدد، ولا عبدًا من حر.