فإن قيل: فإنه قال: ﴿أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾، والعبد لا مال له، فدل أنه أراد الأحرار.
قيل: العبد عندنا يملك، إذا كان معه مال فهو له.
وأيضًا قوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ (¬١) بعد قوله تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (¬٢). (١٤٧)
فهو عام في أن ينكح أيا منا من حر وعبد، ولم يخص عددًا من عدد.
وكذلك قوله: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ﴾ (¬٣)، ولم يقل بعدد دون عدد، فهو عموم.
وأيضًا قول النبي ﷺ: "لا نكاح إلا بولي" (¬٤) يدل على أنه إذا عقد بولي؛ كان نكاحًا، سواء كانت ثانية أو ثالثة.
وقوله ﵇: "لا ينكح المحرم" (¬٥)، دليله أنه ينكح إذا لم يكن محرمًا ثانية كانت أو ثالثة.
ولنا أيضًا قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ﴾ إلى قوله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (¬٦).