مسألة (٢٦):
إذا عقد على امرأة عقد نكاح؛ حرمت عليه أختها، [فلا] (¬١) يعقد عليها ما دامت الأولى في عصمته، وكذلك إذا تزوج أربعًا؛ حرم عليه أن يعقد على أربع سواهن، وعلى خامسة، فإذا طلق زوجته؛ فهل يحل أن يعقد على أختها، أو طلق الأربع هل يحل أن يعقد على أربع سواهن، أو طلق واحدة من الأربع هل يحل أن يعقد على أخرى مكانها أم لا؟ الحكم في هذه المسائل كلها واحد.
فإن كان الطلاق رجعيًا؛ لم يجز بلا خلاف؛ لأن الزوجية باقية، وإن طلق قبل الدخول؛ حل له العقد على الأخت، وعلى الأربع سوى الأربع، بلا خلاف بيننا وبين أبي حنيفة.
فأما إذا دخل بها وبانت منه إما بخلع أو بالطلاق الثلاث، هل يحل له أن يعقد على أختها، وعلى أربع سوى الأربع، والمطلقة في العدة؟
فإنه يجوز عند مالك والشافعي (¬٢).
وبه قال الزهري (¬٣).
ومن الصحابة زيد بن ثابت (¬٤).