وقال سفيان الثوري، وأبو حنيفة، وأصحابه: لا يجوز له أن يعقد على أختها وهي في العدة (¬١)، ولا على أربع والأوائل في عدتهن (¬٢).
وبه قال من الصحابة علي، وابن عباس ﵄ (¬٣).
والدليل لقولنا قوله ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (¬٤).
فظاهره يقتضي جواز العقد على أي عدد من المثنى والثلاث والرباع، سواء كان عنده غيرهن أم لا، إلا أن يقوم دليل يمنع. (١٥٤)
وأيضًا قوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ (¬٥).
فأمر بإيقاع نكاح الأيامى، ولم يخص في إيقاعه من له زوجة أم لا، فهو عموم.
وأيضًا قوله: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ (¬٦).
فأحل لنا ما وراء الأعيان المحرمات ولم يخص.
وأيضًا قول النبي ﷺ: "لا نكاح إلا بولي" (¬٧)، وكل موضع عقد الولي