وروي عن جابر نحو هذا (¬١).
فأما الآية؛ فلنا [فيها] (¬٢) تأويلان:
أحدهما: أنه قيل إنها منسوخة، وروي ذلك عن ابن عباس، وروي عن سعيد بن المسيب أنها منسوخة بقوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ (¬٣).
والثاني: أن المراد بها نكاح الجاهلية (¬٤)، روت عائشة ﵂ "أن نكاح الجاهلية كان على أربعة أنحاء: نكاح الرايات، وهو أن الزانية كانت لها راية وعلَم تعرف بذلك، ويأتيها الرجال، فإذا أتت بولد؛ ألحقته بمن شاءت منهم" (¬٥).
فقوله تعالى ﴿وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ (¬٦) أي لا ينكحها نكاح الجاهلية إلا زان؛ لأن ذلك النكاح زنا.
وروي عن عكرمة أنه قال: قوله: ﴿لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ﴾ أي لا يطأها أي بالوطء الذي تكون هي به زانية يكون الواطئ به زانيا، لأن النكاح في اللغة الوطء (¬٧).