فتابت الجارية فحسنت توبتها وحالها، فكانت تخطب إلى عمها فيكره أن يزوجها حتى يخبر ما كان من أمرها، وجعل يكره أن يفشي عليها ذلك، فذكر أمرها لعمر بن الخطاب ﵁] (¬١)، فقال له: أنكحها نكاح مسلمة عفيفة" (¬٢).
وروي عنه "أن رجلًا له ابن تزوج بامرأة لها بنت، ففجر الصبي بالصبية، فجلدهما عمر، وحرص أن يجمع بينهما، وأبى الغلام" (¬٣).
فدل على أنه يجوز للزاني أن يتزوج بالزانية.
وأما ابن عباس؛ فروي عنه أنه سئل عن رجل زنى بامرأة، أيحل له أن ينكحها؟ فقال: "إذا سرق أحدكم من كرم؛ أفلا يحل له أن يشتريه" (¬٤).
وأما ابن عمر؛ فإنه كان له مملوك وجارية، فاتهم المملوك بها، [و] (¬٥) ظهر الحبل بالجارية، فقال له: أمنك الحبل، فقال: لا، وكان للمملوك أصبع زائدة، فقال: إن كان للحمل أصبع زائدة؛ فهو منك، قال نعم: قال: فوضعت وبالحمل أصبع زائدة، فجلدهما، وزوجها به" (¬٦).