وأنا أتكلم على الولي أولا.
والدليل على جواز تزويج الولي لليتيم قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ (¬١).
فهو عموم إلا ما خصته الدلالة من اليتيمة على وجه، فإذا رأى الصلاح في تزويجه لصلته بمن يرغب في مثله، ولعلهم أن يكفلوه ويقوموا بإمساكه؛ جاز ذلك.
وقوله (١٦٧) تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ (¬٢).
فأمر بإنكاحهن، ولم يفرق بين أن يُنكحوهن من صغير أو كبير.
وقوله ﵇: "لا نكاح إلا بولي" (¬٣)
فدل أن الولي من جهته وجهة المرأة إذا عقدا؛ حصل نكاحًا.
وأيضًا قوله تعالى: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ (¬٤).
فدليله أن من كان مؤمنًا؛ جاز أن نُنكحه صغيرًا كان أو كبيرًا.
فإن قيل: هو متوجه إلى من يصح منه الإيمان وقد كان مشركًا.
قيل: عنه جوابان:
أحدهما: أن من هو في حكم المسلمين مسلم، ومن كان في حكم أبيه