الخيار في فسخه، فعقده منبرم؛ لأن السيد لو لم يعلم بتزويجه حتى أعتقه؛ لم يكن له اعتراض على نكاحه ولا فسخه، فثبت أن نكاحه منبرم، وإنما يعرض بعده فسخ السيد ما دام في رقه.
مسألة (٣١):
لا يجوز عقد النكاح على الحامل من زنا حتى تضع، وسواء كان العاقد هو الزاني أو غيره (¬١).
واختلفت الرواية عن أبي حنيفة (¬٢)، فقال مثل قولنا في أحد الروايتين عنه، وهو قول أبي يوسف (¬٣).
وقال الشافعي: يجوز العقد عليها (¬٤) (١٧٣) وإن كنت لا أستحبه (¬٥).
والدليل لقولنا أن الفروج في الأصل محظورة إلا بدليل، ولم يقم الدليل على هذا العقد.
وأيضًا قوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (¬٦).
فهو عام في كل حامل من حلال أو حرام.