ثم لا [يمتنع] (¬١) أن يكون في المسألة (١٧٧) خلاف، فيجوز عند عمر كما يجوز عندكم، وليست مسألة إجماع.
على أنكم تستحبون أن لا يعقد عليها حتى تضع، أفتستحبون خلاف ما حرض عليه عمر ﵁ (¬٢)، وهو لا يحرص إلا على مستحب، فقد خالفتموه.
فإن استدلوا بالظواهر مثل قوله: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ (¬٣) و ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ﴾ (¬٤)، وبقوله: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ﴾ (¬٥) وأن دليله يقتضي أن من ليست بمطلقة لا تتربص، وبقوله ﷺ: "لا نكاح إلا بولي" (¬٦) وهذا عقد عقده ولي، وما أشبه ذلك.
قيل: هذا كله مخصوص بما ذكرناه، فتقديره ﴿فَانْكِحُوا﴾ ما لم تكن حاملًا، ودليل قوله: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ﴾ (¬٧) يقضي عليه.
وقوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (¬٨).
وقوله ﵇: "لا توطأ حامل حتى تضع" (¬٩).