اللغة على ما حكاه؛ فهو ما ذكرناه، لأنه لا يرجع إلى جميع [ما تقدم، و] (¬١) إن كان قوله بخلاف اللغة وأن اللغة تقتضي [رجوعه إلى جميع ما تقدم] (¬٢)؛ (١٨٣) فمثله لا يترك اللغة مع كونه من أهلها وهي لسانه إلا بتوقيف، فدل على أن في ذلك ما يمنع من رجوع الشرط إلى جميع ما تقدم.
والجواب الثاني: هو أن الشرط إنما يرجع إلى الجملة المذكورة، وإذا جاز أن يرجع إلى كل واحد من الجمل على الانفراد؛ ففي هذا الموضع لا يصح أن يرجع شرط الدخول إلى أمهات النساء؛ لأن الكلام يصير أقوى؛ لأنه يكون تقدير الكلام: "وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن"، و [أمهات] (¬٣) نسائنا لا يكن من نساء دخلنا بهن، فلم يجز أن يرجع إليه؛ لأنه يصير الكلام لغوًا لا معنى له.
والجواب [الثالث] (¬٤): أن مذهب العرب أن لا يدخل الكلام عاملين لا في النصب، ولا في الرفع، ولا في الخفض (¬٥)، فإذا كان كذلك؛ لم يجز