مقدار ثماني عشرة سنة؛ [مردود] (¬١)؛ لأن الغلام يغلظ شعره ويخشن قبل ذلك، حتى يصير بمنزلة الرجال في حلق عانته.
فإن قيل: إن الاحتلام هو الأمر الذي يقع به البلوغ، يدلك على ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾ (¬٢).
والحكم إذا تعلق بشرط؛ دل على نفي ما سواه عند قوم من أصحابنا (¬٣)، وقد علق تحريم دخول دار الغير من غير إذن بالاحتلام، فدليله يفيد إباحة دخولها بغير إذن قبل الاحتلام.
أو نقول: منع البالغ من دخول دار غيره بغير إذن، ثم ألحق الذين لم يبلغوا بهم بقوله: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾ (¬٤).
فصار تقدير الآية أمر البالغين بالاستئذان، وإلحاق الذين لم يبلغوا الحلم بهم، والاستئذان [تعلق] (¬٥) بالبلوغ، فكان المفهوم منه تعلق البلوغ بالاحتلام [وما كان من] (¬٦) مفهوم الآية.