والدليل لقولنا [قوله تعالى] (¬١): ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾ (¬٢).
والحكم متى علق [بشيء؛ دل] (¬٣) على أن ما عداه بخلافه إلا أن يقوم دليل (¬٤)، وقد علق تعالى الحكم [على] (¬٥) بلوغ الحلم، فلا يتعلق بغيره من سن ولا إنبات إلا بدليل (¬٦).
وأيضًا قول النبي ﵇: "رفع القلم عن ثلاثة، منها: وعن الصبي حتى يحتلم" (¬٧).
و"حتى" للغاية (¬٨)، فجعل غاية خروجه عن حال الصبا إلى البلوغ [هي] (¬٩) وجود الاحتلام، سواء كانت له خمس عشر سنة، أو أكثر، إلا أن يقوم دليل الخطاب بخلافه.
فإن قيل: فإنه إذا بلغ خمس عشرة سنة؛ لم يسلم أنه صبي، فلا تعلق لكم بالخبر.