الخبر غير السن، فعلم أن البلوغ كان به.
وطريقة أخرى: وهي أن الراوي إذا نقل الحكم ونقل معه شيئًا؛ كان الظاهر أن الحكم تعلق بذلك السبب، كما روي "أن ماعزا زنا فرجم" (¬١)، "وأن النبي ﵇ سها فسجد" (¬٢).
فإذا ثبت ذلك؛ فإن ابن عمر "روى أنه عرض على النبي ﵇ وله أربع عشرة سنة فرده، وعرض علي وله خمس عشرة سنة فأجازه" (¬٣).
فالظاهر أن الرد تعلق بالسن المنقول معه، والقبول تعلق بالسن المنقول معه.
وروي عن ابن عمر أنه قال: "عرضت على النبي ﵇ عام بدر ولي ثلاث عشرة سنة فردني، [وعرضت عليه يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني في المقاتلة] (¬٤)، وعرضت عليه عام الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني في المقاتلة" (¬٥).
قيل: إن حديث ابن عمر قد روي مختلفًا، فذكر في بعض الأخبار: "أنه عرض عليه عام أحد وله ثلاث عشرة سنة فرده، وأنه عرض عليه بعد ذلك وله أربع عشرة سنة فأجازه" (¬٦).