لا يصح خلعه ولا طلاقه (¬١).
قالوا: لأن البضع يجري مجرى المال؛ بدليل أنه يملك بمال، ويزال الملك عنه بمال، ولو أن شاهدين شهدا أن فلانًا طلق امرأته وتزوجت، ثم رجعا عن شهادتهما وقالا: أخطأنا؛ لزمهما له المهر؛ كما لو شهدا على رجلين بدين لرجل ثم رجعا عن شهادتهما؛ فإنه يلزمهما ضمان ذلك المال، وإذا ثبت أن البضع تجري مجرى المال - وقد تقرر أنه لا ينفك تصرفه في المال -؛ فكذلك في البضع.
والدليل لقولنا قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ﴾ (¬٢).
فعم كل مُطلِّق.
وقال النبي ﵇: "الطلاق لمن أخذ بالساق" (¬٣).
فهو عموم.
وأيضًا فليس السفيه بأنقص حالًا من العبد، وقد تقرر أن العبد يصح طلاقه وخلعه؛ فكذلك السفيه.