قيل: هذا يفسد بلابس القميص وراكب الدابة، والآخر واقف بجنبه ممسك قميصه أو لجام الدابة، فإن الراكب واللابس أحق، وإن كان ذلك يحدث بعد الفراغ من القميص وبعد حصول الدابة، ووقوف الآخر إلى جنب الحائط كوقوف المدعي بحضرة الثوب الملبوس والدابة؛ فلا تقبل دعواه (¬١).
وأيضًا فإن المعتبر في الأصول التصرف الظاهر في حال الدعوى، فأما أن يعتبر كونه حادثًا أو أصليًا؛ فلا يجوز؛ بدليل أن المتصرف في سائر ما في يد الإنسان تصرفه حادث.
ولا يلزم على هذا نقش الحائط وتزاويقه ووجه البناء من غير أحدهما، لأن الحائط لا يبنى لينقش وإن فعل ذلك لأمر حادث، وبناؤه لوضع الجذوع عليه أمر معتاد.
ويجوز أن تبنى المسألة على أن الراكب للدابة، والمتعلق بلجامها، ولابس الثوب، والمتعلق بطرف كمه؛ متى تنازعا؛ [فأظهرهما] (¬٢) تصرفا أولى.