الآزاج (¬١)، فإذا كان كل واحد منهما أمرًا مقصودًا بالتصرف في الحائط، ثم كان أحد الأمرين يستحق به الحائط؛ كان الآخر مثله.
وقد وافقنا الشافعي في الأزج الذي لا يمكن إحداثه بعد بناء الحائط أن صاحبه أحق بالحائط، فلنا أن نقيس عليه، كما قد يبنى الحائط له.
فإن قيل: فإن وضع الجذوع على حائط غيره بغير إذنه مختلف فيه (¬٢)، وبمثله لا يجوز له في بناء الآزاج.
قيل: إن الأمر وإن كان مختلفًا فيه؛ فإن ظاهر اليد التصرف والملك، فلا معتبر به؛ بدليل أن الإنسان مندوب إلى تخليص من قد انقطع [وأن] (¬٣) يحمله على دابة له، ولا يدل ذلك على أن راكب الدابة لا يقضى له بها بجواز أن يكون محمولًا عليها، وكذلك لبس الثوب يجوز أن يكون على وجه العارية وإن لم يعتبر ذلك.
وعلى أن وضع الجذوع على حائط الغير بغير رضاه ليس من قولنا جميعًا؛ فلا معتبر به، ولا هو قول محتمل، والخبر (٦٠) فيه متأول، والأصول تمنع منه.
فإن قيل: إن وضع الجذوع إنما يحدث بعد تمام البناء، وليس كذلك الأزج (¬٤).