مخبره (¬١) دل على أنه لا يقطع على مغيبه، [وأنه بخلاف خبر التواتر] (¬٢)، وصار (¬٣) [خبر الواحد] (¬٤) بمنزلة الشاهد الذي قد أمرنا بقبول شهادته، وإن كنا لا نقطع على صدقه.
فإن قيل: في (¬٥) سياق الآية ما يوجب التوقف عن خبره، وهو قوله تعالى: ﴿أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ﴾ (¬٦)، والجهالة قد تدخل في خبر العدل من حيث كان خبره [ظنًّا] (¬٧) لا يقطع على مغيبه، ومن حيث كان السهو والغلط والكذب جائزًا عليه (¬٨).
قيل: الجهالة في هذا الموضع هي السفاهة، وفعل ما لا يجوز فعله مما (¬٩) يقع التوبيخ والذم عليه، وقد جاز التوبيخ على الجهل في بعض المواضع، ولو كانت الجهالة لا تكون إلا بمعنى الغلط لقبح الذم (¬١٠) والتوبيخ