وهذا أمر بقبول الحوالة، فهو على الوجوب إلا أن يقوم دليل.
قيل: هذا محمول على الاستحباب، ولو أراد الوجوب؛ لورد النقل به مستفيضًا، كسائر الواجبات. وبالله التوفيق.
مَسْألة (١٥):
وليس للمحال عليه أن يمتنع من قبول الحوالة عليه، ولا يعتبر رضاه، إلا أن يكون الذي وقعت له الحوالة عدوا للمحال عليه؛ فلا يلزمه قبولها (¬١).
وقال أبو حنيفة (¬٢) والشافعي: يلزمه قبولها (¬٣)، ولم يفصلوا.
وقال الإصطخري من أصحاب الشافعي: لا يلزمه قبولها، ولم يفصل (¬٤).
وحكي أنه مذهب داود (¬٥).
والدليل لقولنا على الإصطخري وداود قوله ﵇ (٧٧): "وإذا أحيل أحدكم على مليء فليتبع" (¬٦).