المحال عليه مليئا؛ علم أنه إذا لم يدر ملاءه؛ سقط حق المحتال، وإلا فلا فائدة لتعليق إتباعه بملائه (¬١).
فإن قيل: الخبر يقتضي أنه يتبع المليء، والمحال عليه إذا أفلس؛ فليس بمليء، فوجب أن لا يلزم المحتال إتباعه.
وأما فائدة التعليق بملاء المحال عليه؛ هو أنه إذا لم يكن مليئا؛ تأخر حق المحتال؛ لأنه لا يكون له الرجوع إلى ذمة المحيل إلا بعد موت المحال عليه.
قيل: قولكم: "إن الخبر يقتضي أن يتبع المليء، وإذا أفلس المحال عليه فليس بمليء"؛ غلط، بل إنما اعتبر أن يكون مليئا في حال الحوالة وما يتبع بالمحال عليه، وأمر المحتال بإتباعه مطلقا من غير تقييد، فوجب إذا أتبع عليه -وهو مليء- أن يلزمه إتباعه بكل حال، وفي كل وقت.
وما ذكرتموه من الفائدة؛ فإنها لا تثبت على أصل من يقول: إنه إذا أفلس المحال عليه وهو حي؛ كان للمحتال أن يرجع إلى المحيل (¬٢)، وإنما يثبت هذا على أصل أبي حنيفة.
ونقول: إن الفائدة فيه هو أن الحق يسقط بعدمه، وعلقتم أنتم به فائدة