وكذلك قوله تعالى: [﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ (¬١) عام، بين (¬٢) النبي ﷺ من يجوز قتله [ممن لا يجوز] (¬٣) من أهل العهد والذمة (¬٤)، وغير ذلك مما بينه النبي ﷺ بسنته من عموم الكتاب مما يطول ذكره (¬٥).
وقال الله سبحانه في نبيه ﷺ: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (¬٦).
وقال: ﴿فَاتَّبِعُوهُ﴾ (¬٧).
وقال: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ (¬٨).
(¬١) سورة التوبة، الآية (٥).
(¬٢) في (ص): وبين.
(¬٣) ساقط من (ص).
(¬٤) ومن ذلك قول النبي ﷺ: "من قتل معاهدًا في غير كنهه حرم الله عليه الجنة" قال أبو عبد الرحمن: كنهه: حق .. أخرجه أبو داود (٢٧٦٠) وأحمد (٥/ ٣٦). ومن ذلك النهي عن قتل النساء والرهبان والصبيان، وسيأتي بيان ذلك بتفصيل في كتاب الجهاد.
(¬٥) تخصيص الكتاب بالسنة على نوعين: تخصيص بالسنة المتواترة، ونقل ابن الحاجب والآمدي وغيرهما الاتفاق على جوازه. الثاني: تخصيص بخبر الواحد، وبه قال الأئمة الأربعة، قال الباجي: "وهذا قول جماعة أصحابنا كالقاضي أبي محمد وأبي تمام وغيرهما، وجماعة أصحاب الشافعي، وقال بعض المتكلمين: لا يجوز، وقال عيسى بن أبان: ما خص بدليل؛ جاز تخصيصه بأخبار الآحاد، وما لم يخص بدليل؛ لا يجوز أن يبتدأ تخصيصه بأخبار الآحاد". إحكام الفصول (١/ ٢٦٨) وانظر الإشارة (١٩٩ - ٢٠٠) مختصر منتهى السؤل والأمل (٢/ ٨٣٤ - ٨٣٩) المعتمد (١/ ٢٥٥) المستصفى (٢/ ٤٩ - ٥٠) الإحكام للآمدي (١/ ٣٩٤ - ٤٠٠) الواضح في أصول الفقه (٣/ ٣٧٨ - ٣٨٣) إجماعات الأصوليين (٣٢٩ - ٣٣١).
(¬٦) سورة النحل، الآية (٤٤).
(¬٧) سورة الأنعام، الآية (١٥٥).
(¬٨) سورة النور، الآية (٦٣).