فأخبرهم أنه لم يسمع من النبي ﷺ فيه شيئًا (¬١).
ولا معنى لقول من أنكره (¬٢)؛ لأن ذلك لو كان ممتنعًا غير جائز لم يخل أن يكون ممتنعًا بالعقل، أو بالشرع، ولسنا نعلم في [العقل] (¬٣) امتناعه، ولا في الشرع أيضًا ما يمنعه.
والحجة لمن منع من ذلك هو أن المخاطب لا يدري ما يعتقد فيه قبل ورود البيان له، وأن رسول الله ﷺ إذا كان البيان يجري على يديه فلا (¬٤) يجوز أن تخترمه المنية قبل التبيين، [وقال تعالى: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (¬٥).
والأول (¬٦) أصبح، وبالله التوفيق] (¬٧).