الإباحة] (¬١).
وحجة من قال: إنها على الإباحة هي (¬٢) أنها لا تخلو (¬٣) أن يكون الله تعالى خلقها لينتفع هو بها -[تعالى الله عن ذلك] (¬٤) -، أو (¬٥) لننتفع نحن وهو بها، أو (¬٦) ننتفع نحن دونه تعالى بها، أو خلقها لا لينتفع هو ولا نحن بها.
فخلقها لينتفع هو بها تعالى محال؛ لأنه ﷿ لا تجوز (¬٧) عليه المنافع ولا المضار.
وخلقها أيضًا له ولنا [محال] (¬٨) لا يجوز؛ لأن المنفعة والمضرة عليه لا تجوز.
وخلقها لا لينتفع هو بها ولا نحن عبث لا يجوز [عليه ﷾ عن ذلك علوًّا كبيرًا -] (¬٩).
فلم يبق إلا خلقها لينتفع بها نحن (¬١٠)، وإذا ثبت ذلك صارت هذه الدلالة تقوم مقام الإذن منه تعالى لنا في الانتفاع بها.