وأما من قال (¬١): هي عنده على الحظر في الأصل [فحجته] (¬٢) أنه قد ثبت أن الأشياء كلها ملك لمالك [واحد وهو الله ﷾] (¬٣)، ولا يجوز الإقدام على ملك أحد إلا بإذنه؛ لأنه لا يؤمن أن يكون في الإقدام عليها من غير إذنه (¬٤) منه ضرر في العاقبة (¬٥).
[ومن قال هي على الوقف فحجته تعارض المعنيين وتقابلهما في الحظر والإباحة، فوجب الوقف وطلب الدليل المميز، وأن لا يقدم أحد على أحد القولين إلا بحجة، ولأن الحظر يقتضي حاظرًا، وأن الإباحة تقتضي مبيحًا، فوجب التوقف (¬٦) حتى يعلم ذلك (¬٧).
وعلى أن الكلام في هذه المسألة تكلف؛ لأنه لا يعقل الناس حالًا قبل الرسل والشرائع؛ لأن الرسل بعد آدم ﵇، فقد تقررت الشرائع في جميع الأشياء بالرسل ﵈، والله أعلم] (¬٨).