وأيضًا فإن المتفق من الفتوى حجة، فكذلك المتفق من المعنى؛ لأنه في الجريان والطرد اتفاق المعنى.
ولا يلزمنا (¬١) ما ذكروه من السؤال في أن الحكم وجب لعلة.
فإذا قيل: لم صارت علة؟
قيل: لأن الحكم يتعلق بها أينما وجدت، وذلك أنه إذا قيل له: لم وجب الحكم؟
فقال: للعلة فإنما هو مدع للعلة بلا برهان.
فإذا قيل له: ولم صارت هذه علة؟
فإنما عليه (¬٢) أن يدل على صحتها، فإذا دل على صحتها بالجريان والطرد فقد أقام البرهان على كونها (¬٣) علة، وفي الأولى (¬٤) سماها علة بدعوى، والله أعلم.