العام، والعام الذي [أريد] (¬١) به الخاص.
قيل: [إنما] (¬٢) أريد بنفي (¬٣) الاختلاف الذي من جهته صار القرآن حجة وهو عدم الاختلاف في الإعجاز، وهو (¬٤) في الإعجاز متفق.
وأيضًا فإننا قد أمرنا بالرجوع إلى الأصول في الحوادث، كما أمرنا بالرجوع إلى الرسول ﷺ[فيها] (¬٥)، فإذا عرض عليه نوع من أنواع المقايسة، فلم يرده وسكت عنه كان ذلك دليلًا على صحته، وكذلك الأصول إذا عرضت العلة عليها، فلم يردها أصل [منها] (¬٦) دل ذلك على صحتها (¬٧).
وأيضًا فإن الله ﷿ طالب المشركين بإجراء العلة فيما اعتمدوه علة،
فقال تعالى: ﴿قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ (¬٨).
أي: إن كان المعنى الذكورية أو الأنوثية (¬٩)، أو الجميع فالتزموه إن كنتم صادقين، وإلا فأنتم مناقضون (¬١٠).