لأن الجميع من الحجج والأعلام التي يجوز به الهجوم على الحلال والحرام.
وأيضًا فإن القول على الشيء بأن كذا اسم له على (¬١) مشاكلة القول عليه بأن كذا حكم له، فلما جاز أن يصدر أحدهما من جهة الشرع كذلك الثاني.
وأيضًا فإن الوجود شاهد لنا، وهو أن الشريعة سمت (¬٢) أسماء لم تعرف بها قبل الشرع مثل الإيمان، والإسلام، والملة، والحج، والصوم، والصلاة، والزكاة، والسنة، والتطوع، فوجودها يغني [عن] (¬٣) الدلالة عليها.
وأيضًا فإن من قضايا العقول أن كل متماثلين فحكمهما واحد من حيث تماثلا، فإذا وجدنا الخمر كسبت (¬٤) هذا الاسم لحدوث الشدة المخصوصة، ويرتفع بارتفاع الشدة [المطربة] (¬٥)، وسلم ذلك على السبر والامتحان، ورأيناها في النبيذ موجودة وجب أن يعطى (¬٦) اسم الخمر (¬٧).
فإن قيل: فقد قال الله تعالى: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ (¬٨).
فأخبر أنه علمه الكل (¬٩)، والقياس ممتنع.