فأخرجه مخرج الاعتلال، وقد يستطلق الوكاء، وقد لا يستطلق، ومع هذا فإن الوضوء واجب.
وكذلك قوله: "فليغسل يده قبل إدخالها في وضوئه، فإنه لا يدري أين باتت يده" (¬١)، فينبغي أن يكون غسل يده واجبًا.
قيل له: إذا نام فالغالب من أمره خروج الحدث منه، وليس الغالب منه ملاقاة يده النجاسة.
وأيضًا فإن الطرف الواحد لا يستحق تطهيره مرتين في طهر واحد، والدليل على هذا غسل الرجلين.
وأما من ذهب إلى التفرقة بين نوم الليل والنهار فلا معنى لقوله؛ لأن النبي ﷺ قال: "إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده" (¬٢).
ولم يفرق بين نوم الليل ونوم النهار، فدل على أنهما مشتركان من طريق المعنى.
فإن قيل: الخبر ورد في نوم الليل؛ لأنه قال: "فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده" (¬٣).