دلائل القياس
اتفقنا أن التيمم لا يصح بغير نية (¬١)، والمعنى فيه أنها طهارة تجب عن حدث، أو تنتقض بالحدث، أو تستباح بها الصلاة لا لنجاسة، فكذلك الوضوء.
فإن قيل: إن التيمم مفارق للوضوء بالماء من وجوه:
أحدها: أن الله - تعالى - قال في الماء: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (¬٢)، ولم يذكر نية، وقال في التيمم: ﴿فَتَيَمَّمُوا﴾، والتيمم القصد، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ (¬٣).
وأيضًا فإن الوضوء يرفع الحدث، وليس التيمم كذلك (¬٤).
وأيضًا فإن التيمم لا يصلى به إلا صلاة واحدة - عندكم - مفروضة، والوضوء بخلاف ذلك (¬٥).
وأيضًا فلا يجوز التيمم قبل الوقت (¬٦)، وليس الوضوء كذلك.
وأيضًا فإن النية تدخل لتمييز الأفعال المتفقة (¬٧)، فلما كان الوضوء من