وإن أراد أن الذي يوجب هذا غير ما يوجب هذا فقد يوجب الحيض عند انقطاعه الغسل وتوجبه الجنابة، وليس هذا هذا، وصفة الغسل فيهما واحدة؛ لأن الحيض له أحكام ليست للجنابة، فينبغي أن لا يجزئ إلا بنية تميز بين الغسل الذي أوجبه الحيض، والغسل الذي أوجبته الجنابة.
والجواب عن قولهم: "إن الماء طهور، والتراب ليس بطهور في نفسه"، وهذا أيضًا ذكره الرازي (¬١).
فنقول: كلاهما طهور في نفسه، قال الله - تعالى - في الماء: ﴿طَهُورًا﴾ (¬٢).
وقال الرسول ﷺ: "جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا" (¬٣).
على أن هذا يوجب العكس؛ لأن الماء لما كان طهورًا يستعمل في أشياء مختلفة احتاج إلى النية، ولما كان الصعيد لا ينتقل إليه إلا عند عدم الماء فحاله حال واحدة، فشابه - عندكم - رمضان بمستحق العين (¬٤)، وشابه
Rujukan halaman ini:عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار، ج 2، ص 42 (SanadKitab #1566, hlm. urut 432)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.