دليل: قوله ﷺ للأعرابي: "توضأ كما أمرك الله، فاغسل وجهك ويديك" (¬١).
ولم يذكر له مضمضة، وهو موضع تعليم (¬٢).
وكذلك في الحديث الآخر، وهو قوله: "لن تجزئ عبدًا صلاته حتى يسبغ الوضوء فيغسل وجهه ويديه" (¬٣).
فإن قيل: فنحن نقول: إن الذي أمره الله ﷿ به [وضوء] (¬٤) بمضمضة واستنشاق، وقوله: "واغسل وجهك" (¬٥) قد دخلت فيه المضمضة.
قيل: قد مضى الكلام في الوجه إذا أطلق، وقوله: "كما أمرك الله" (¬٦)، فالإشارة وقعت على الآية، وفيها غسل الأربعة الأعضاء.
دليل: قوله ﷺ لأبي ذر: "التراب كافيك، فإذا وجدت الماء فأمسسه جلدك" (¬٧).