مواضع زوائد كقولهم: دخلت البيت، وإلى البيت، وشكرتك وشكرت لك، ونصحتك ونصحت لك، غير أننا نجعل لها فائدة صحيحة، وهي التأكيد (¬١)، ومعنى التأكيد: أنه قد كان يجوز أن يظن ظان أن المسح لما كان أخف من الغسل أنه يجوز الاقتصار في مسحه على البعض، فقيل: وإن كان المسح أخف من الغسل فلا بد من استيفاء المسح في جميعه، كما قال تعالى: ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ (¬٢)، وهذه فائدة صحيحة، ولا ينبغي أن تقترح علينا كل فائدة (¬٣).
فإن قيل: فإن الله تعالى لما قال: ﴿وَامْسَحُوا﴾ كان هذا عمومًا في المسح، فأي مسح أوقعه جاز، قليلًا كان أو كثيرًا.
قيل: لو تجرد ذكر المسح من غير أن يلصق بشيء لكان كما تقولون، فأما إذا ألصقه بشيء وجب أن يستوفي المسح في ذلك الشيء إلا أن تقوم دلالة، كما [لو] (¬٤) قال: اشتر حاجة بدرهم، أو اخدمني بدرهم لوجب أن يستوفي الدرهم، وإن كان لو تجرد قوله: اخدمني لوقعت الخدمة على القليل