مَسْألة (٦):
عند مالك ﵀ أن المسح على الرأس لا يجوز في الطهارة إلا بمباشرة، وإن مسح على العمامة دونه لغير عذر لم يجزئه (¬١).
وكذلك عند أبي حنيفة والشافعي (¬٢).
وحكي عن الثوري (¬٣) وأحمد بن حنبل وغيرهما (¬٤) أنه يجوز المسح على العمامة دون الرأس، لعذر وغير عذر (¬٥).
والدليل لقولنا قوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ كما قال: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (¬٦).
فأمر بمسح الرأس، كما أمر بغسل الوجه، فمن مسح على العمامة لم يمسح على الرأس حقيقة.
فإن قيل: فإنه رأس وإن كانت عليه العمامة.
قيل: هو رأس حقيقة، ولكن المسح لم يقع عليه، وإنما وقع على العمامة