رأسه إلى قفاه، ثم يردها حيث بدأ (¬١)، فهذه مسحة واحدة، وكذلك الثانية، والثالثة (¬٢).
والدليل لقولنا استصحاب الحال، وأن المسنون والمستحب يحتاجان إلى شرع، كما يحتاج الوجوب إلى دلالة من الشرع.
فإن قيل: قد قامت الدلالة، وهي أن النبي ﷺ توضأ مرة مرة، وقال: "هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به" (¬٣).
والوضوء عبارة عن غسل جميع أعضائه، ثم توضأ مرتين مرتين، وثلاثًا ثلاثًا، وبيّن الفضل في ذلك.
قيل: الوضوء مأخوذ من الوضاءة (¬٤)، وهذا يتوجه إلى ما يغسل حتى يضيء (¬٥).
فإن قيل: فقد بين ما أردناه في الخبر الآخر، وهو أنه ﷺ مسح برأسه