أو بغير ماء، فإن المستحب فيه مرة واحدة.
وإن شئت قسته على مسح الخفين والجبائر، بعلة أنه مسح بالماء (¬١).
فإن قيل: لأصحابنا في الخف والجبائر وجهان.
قلت: الصحيح منهما ما قلناه (¬٢).
فإن قيل: نحن نقيس ذلك على غسل الوجه، بعلة أنه عضو تعبدنا بمباشرته بالماء، فإذا كان المستحب فيه ثلاثًا كان الرأس مثلَه.
قيل: قد حصل لنا قياس بإزاء هذا القياس، ولنا فضل الترجيح، وهو أن قياسنا يستند إلى مداومة فعل النبي ﷺ في مسحه الرأس واحدة، وإلى فعل الصحابة ﵃ الأكثر في أكثر أفعالهم.
فإن قيل: فلنا الترجيح برد الماء إلى الماء.
قيل: ونحن رددنا مسحًا إلى مسح، ومسحًا بالماء أيضًا إلى مسح بالماء على ما بيناه في أظهر الوجهين في الجبائر والخف.