الرأس، إذ لم يذكر الله - تعالى - مما يقارنهما من الأعضاء غيرهما، فإما أن يكونا في العبادة من الوجه أو من الرأس، فمن أثبت لشيء آخر بين الوجه والرأس حكمًا يخالفهما فعليه الدلالة.
فإن قيل على هذا: أليس الفم والأنف من الوجه، وقد سن لهما سنة غير ما في الوجه، وهي المضمضة والاستنشاق (¬١)، وكذلك إن كانت الأذنان من الرأس كانت لهما سنة في المسح غير ما في الرأس؟
قيل: إن الفم والأنف لما بطن داخلهما سنت لهما سنة المضمضة والاستنشاق، ألا ترى أن ظاهرهما مغسول مع الوجه، ولما كان باطن الأذنين ظاهرًا لم تسن لهم سنة تخالف مسح الرأس؛ لأن المسح يأتي على الظاهر والباطن منهما.
والدليل أيضًا على أنهما من الرأس ما رواه ابن عباس وأبو أمامة عن النبي ﷺ: "الأذنان من الرأس" (¬٢).
Rujukan halaman ini:عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار، ج 2، ص 112 (SanadKitab #1566, hlm. urut 502)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.