كثيرة تنفرد عن الرأس.
قيل: لا يمنع أن يكونا منه في باب المسح، ألا ترى أن ظاهر الأنف والشفتين تغسل مع الوجه، ولهما حكم في الجنايات يخالف باقي الوجه، فكذلك الأذنان.
دليل آخر: وهو ما روي أن النبي ﷺ مسحهما مع رأسه (¬١)، كما غسل مرفقه مع ذراعيه، وكعبيه مع رجليه (¬٢).
وأيضًا ما روى الصنابحي أن النبي ﷺ قال: "إذا توضأ العبد المؤمن فغسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه، وإذا مسح برأسه خرجت من رأسه حتى تخرج من تحت أذنيه" (¬٣).
فعلمنا بهذا أنهما من الرأس، كما علمنا أن العينين من الوجه.
فإن قيل: ليستا من الرأس؛ لأنهما لا تنبتان الشعر.
قيل: هذا غلط؛ لأن الشعر ينبت فيهما، ولو لم ينبت لما دل ذلك على