الوضوء، فوجب أن يكونا مغسولين مع القدرة كاليدين (¬١).
أو نقول: هما عضوان تعبدنا بتطهيرهما في الوضوء، مذكوران بحد فيهما، فهما كاليدين.
أو نقول: الرجل عضو مفروض في أحد طرفي الطهارة، فوجب أن يكون مغسولًا كالوجه.
فإن قيل: هو عضو يسقط في التيمم، فكان فرضه المسح كالرأس.
وأيضًا فإن الخف بدل عن الرجلين، فلما كان البدل ممسوحًا فكذلك مبدله.
قيل: القياس على الرأس منتقض بالجنب، قد يسقط حكم رأسه ورجليه في التيمم، ثم فرض [ذلك في] (¬٢) الغسل في الجنابة (¬٣).
وقولهم: "لما كان بدله ممسوحًا وكذلك مبدله" باطل بالوجه هو بالتيمم ممسوح، وفي المبدل في الوضوء والجنابة مغسول.
ثم لو صح القياس لرجح قياسنا من وجوه:
أحدها: ما ذكرناه من مباشرة الرجلين بالسعي وظهورهما كالوجه واليدين.
ومنها: استناده إلى تعليم النبي ﷺ، وتفسيره لما أمر الله تعالى به.
ومنها: استناده إلى فعل الصحابة ﵃، ومداومتهم على الغسل، وحكايتهم