القرآن، وهذا على أبي حنيفة والشافعي (¬١).
فإن قال عراقي: إن بعض الآية ليس بمعجز.
قيل: كذلك قوله تعالى: ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ (¬٢) ليس بمعجز.
فإن قال الشافعي: هو ذكر من جملة في جنسها إعجاز، فوجب أن لا يجوز له أن يأتي به وهو ممن لا يجوز له فعل الصلاة، أصله الآيات الكثيرة.
قيل: هو منتقض بالمحدث، فإنه لا يجوز له فعل الصلاة، وهو يقرأ (¬٣).
على أن المعنى في الكثير أنه مقصود في نفسه للتلاوة، واليسير يقصد به في الغالب التعوذ والذكر، وقد بينا شهادة الأصول في الفرق بين القليل والكثير، والله أعلم.
فَصْل
قد اختلفت الرواية عن مالك ﵀ في قراءة الحائض القرآن.
فروى عنه أكثر أصحابه جواز قراءتها ما شاءت من القرآن (¬٤).
وروي عنه منعها كالجنب، وهذا قول أبي حنيفة، والشافعي (¬٥).