فوجه قوله أنها تقرأ: هو أنها غير ممنوعة قبل الحيض، فهي على الجواز حتى يقوم دليل المنع.
وأيضا قوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ (¬١)، أي ما تسهل، وهذه يسهل عليها الكثير من القرآن، فهو عموم في الحائض وغيرها حتى يقوم دليل.
وأيضا قوله تعالى: ﴿اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ (¬٢)، ولم يخص.
وأيضا قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ﴾ (¬٣).
والعبادة عامة، وأفضلها قراءة القرآن، والتلاوة أيضا من فعل الخير (¬٤)، فهو عموم في الحائض والطاهر إلا أن تقوم دلالة.
وأيضا قول النبي ﷺ: "من قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فكأنه قرأ ثلث القرآن" (¬٥).
وهذا حث على قراءتها، ولم يخص حائضا من غيرها؛ لأن "من" لمن يعقل (¬٦).